في متابعة لتقرير "حقائق أساسية عن صناعة ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة" الصادر عن جمعية برامج الترفيه (ESA)، ألقت نتائج جديدة الضوء على القوة التحويلية لألعاب الفيديو، كاشفة أنها تتجاوز مجرد الترفيه. أجرت ESA مسحًا شمل ما يقرب من 13,000 لاعب تتراوح أعمارهم بين 16 عامًا وأكثر في 12 دولة، بما في ذلك أستراليا والبرازيل وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبولندا وكوريا الجنوبية وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. بينما أكد المسح أن الدافع الأساسي للعب ألعاب الفيديو لا يزال هو الاستمتاع، فقد كشف أيضًا عن مجموعة من الفوائد التي يستمدها اللاعبون في جميع أنحاء العالم من تجاربهم في اللعب.

وفقًا للمسح، يلجأ اللاعبون إلى ألعاب الفيديو كوسيلة لإيجاد العزاء في ظروف الحياة الصعبة، حيث تعمل كأداة حيوية لتخفيف التوتر وتحفيز العقل. كان هذا ذا صلة بشكل خاص في سياق جائحة كوفيد-19، حيث أصبحت الألعاب وسيلة للأفراد للبقاء على اتصال مع الأصدقاء والعائلة. بشكل مفاجئ، تشير أحدث البيانات إلى أن أكثر من نصف اللاعبين يشاركون في ألعاب اللاعبين المتعددين عبر الإنترنت، وأكثر من الثلث يستمتعون بجلسات لعب شخصية. بشكل لافت للنظر، أفاد ما يقرب من نصف جميع اللاعبين بتكوين علاقات ذات مغزى، مثل الصداقات أو الشراكات الرومانسية أو شركاء الحياة، من خلال ألعاب الفيديو.

إلى جانب اللاعبين أنفسهم، سلطت مجموعة كبيرة من الأبحاث الأكاديمية، والتي تشمل حوالي 15 دراسة حديثة تمت مراجعتها من قبل الأقران، الضوء على التأثير الإيجابي لألعاب الفيديو على الرفاهية الاجتماعية والعاطفية. تعزز هذه الدراسات نتائج مسح اللاعبين وتوضح أن ألعاب الفيديو تقدم فوائد اجتماعية وعاطفية فريدة لا تضاهيها أشكال الترفيه الأخرى. تؤكد النتائج فكرة "قوة اللعب".

كشف مسح ESA عن الأسباب الرئيسية للعب ألعاب الفيديو، حيث أشار 69٪ من المشاركين إلى المرح كدافعهم الأساسي، يليه 63٪ الذين يلعبون لتمضية الوقت، و 58٪ الذين يستخدمون الألعاب لتخفيف التوتر والاسترخاء. علاوة على ذلك، أشارت الأبحاث إلى أن ألعاب الفيديو تساهم في تحسين الصحة العقلية، حيث أفاد 71٪ من اللاعبين بانخفاض التوتر، و 61٪ عانوا من انخفاض القلق، و 58٪ شعروا بعزلة أو وحدة أقل.

يتجاوز تأثير الألعاب ذلك، حيث يؤكد أكثر من نصف اللاعبين العالميين أنها توفر لهم منفذًا صحيًا لتحديات الحياة، وتساعدهم على الحفاظ على السعادة، وتساعدهم في تجاوز الفترات الصعبة. تكشف البيانات أن 64٪ يستخدمون الألعاب كآلية تأقلم صحية، و 63٪ يعزون سعادتهم إلى الألعاب، و 52٪ يجدون الدعم في ألعاب الفيديو خلال مراحل الحياة الصعبة.

تشير الدراسات أيضًا إلى الفوائد المعرفية للألعاب. لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بسرد القصص والهروب من الواقع، ولكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها يمكن أن تعزز المهارات المعرفية وربما تبطئ آثار فقدان الذاكرة. على وجه الخصوص، أظهرت دراسة نشرت في Nature Human Behavior أن بضع ساعات فقط من اللعب أسبوعيًا يمكن أن تحسن الانتباه والتحكم والقدرة على القراءة، مما يسلط الضوء على الفوائد طويلة الأجل لألعاب الفيديو.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد التقرير على الجانب الاجتماعي للألعاب، حيث يشارك نصف اللاعبين العالميين في جلسات اللاعبين المتعددين عبر الإنترنت أسبوعيًا، وأكثر من الثلث يستمتعون باللعب الشخصي مع الآخرين. تعمل ألعاب الفيديو كمنصة فريدة تتجاوز حدود العمر والجنس واللغة والموقع، وتعزز التفاعلات الاجتماعية المتنوعة.

يقدم هذا التقرير الشامل رؤى قيمة حول الفوائد المتعددة الأوجه لألعاب الفيديو على الصحة العقلية والاتصالات الاجتماعية والتطور المعرفي. هذه النتائج ذات صلة في سياق ألعاب web3، حيث من المتوقع أن يعيد اندماج تقنية blockchain وتجارب الألعاب تشكيل الصناعة. "قوة اللعب"، كما هو موضح في هذا التقرير، تؤكد على إمكانات ألعاب web3 لزيادة تعزيز التواصل الاجتماعي والرفاهية العقلية والمهارات المعرفية، مما يبشر بعصر جديد من تجارب الألعاب الغامرة والمثرية. مع استمرار تطور ألعاب web3، من الضروري التعرف على الإمكانات التحويلية لألعاب الفيديو والاستفادة منها، ليس فقط كمصدر للترفيه ولكن كقوة للتغيير الإيجابي في حياة الأفراد.
